الشيخ محمد تقي الآملي
479
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أحدهما مخالفا له لجريان الأدلة المتقدمة في الجميع إلا أن فرض موافقتهما للوقت مع كونها ذات عادة في كل شهر مرة خفي ، كما لا يخفى مسألة ( 22 ) : إذا كانت عادتها في كل شهر مرة فرأت في شهر مرتين مع فصل أقل الطهر ، فإن كان أحدهما في العادة والأخرى في غير وقت العادة ولم يكن الثانية بصفة الحيض تجعل ما في الوقت وإن لم تكن بصفة الحيض حيضا ، وتحتاط في الأخرى وإن كانتا معا في غير الوقت ، فمع كونها واجدتين كلتاهما حيض ، ومع كون أحدهما واجدة تجعلها حيضا وتحتاط في الأخرى ومع كونهما فاقدتين تجعل إحداهما حيضا والأحوط كونها الأولى وتحتاط في الأخرى في هذه المسألة إعادة لما في المسألة السابقة مع زيادة بسط ، وتفصيله انه إذا كانت عادة المرأة في كل شهر مرة فرأت في شهر مرتين مع فصل أقل الطهر بينهما ، فان كانت إحداهما في العادة والأخرى في غيرها ولم يكن ما في غير العادة بصفة الحيض سواء كانت ما في العادة منهما بصفته أم لا تجعل ما في العادة حيضا ولو لم يكن بصفته ، وتحتاط فيما في غير العادة التي ليست بصفة الحيض ، اما جعل ما في العادة حيضا فلكون العادة طريقا إليه ، وأما الاحتياط فيما في غير العادة فللاشكال في عموم قاعدة الإمكان بحيث تشمل المقام مما ينحصر دليل حيضيته على القاعدة لانتفاء ما عداها من العادة والصفات ، وسنحرر القاعدة في ذيل هذه المسألة لكي يتبين حالها وإن كانت المرتان معا في غير الوقت فان كانتا مع الصفات تكونان معا حيضا كما تقدم في المسألة السابقة ، وإن كانت إحداهما واجدة والأخرى فاقدة تكون الواجدة حيضا لاخبار الصفات . وتحتاط في الأخرى لانحصار دليل حيضيتها بقاعدة الإمكان ، مع الإشكال في عمومها كما تقدم ، وإن كانتا فاقدتين للصفات تجعل إحداهما حيضا ، والأحوط كونها المرة الأولى ، وتحتاط في الأخرى ولعل وجه الاحتياط في جعل المرة الأولى حيضا هو احتمال تعينها لكون المورد من قبيل الدوران بين التعيين والتخيير وكون الحكم فيه هو الأخذ باحتمال التعيين من باب الاحتياط أو ما تقدم في المسألة الثامنة عشرة والتاسعة عشرة من عدم